أنا و الملك( 2) ... ثورة الجياع



في تاريخ مصر أشهر ثورتين يعلمهما طالب المدرسه في دراسته للتاريخ
هما ثورة 1919 و ثورة 23 يولو 1952
قامت الأولى من أجل الاحتجاج على نفي سعد زغلول .. و هي ثوره شعبيه حقيقيه اجتمع فيها الشعب على رغبه واحده و تحرك بطريقه أخافت البريطانيين المحتلين لمصر في هذا الوقت

الثوره الثانيه هي ثورة جيش و انا لم أعش في هذا الوقت لكن بعد أن اكتشفت أن التاريخ بأكمله قد زور فلا أستطيع الجزم أن الشعب كان له رغبه في هذه الثوره كما صوروا لنا

....................

في هذه الأيام.. أيامنا .. ايام عام 2007
يكثر الحديث بين الناس عن "الثوره" لأنه و كما تعلمون جميعا زيادة الأسعار صارت غير محتمله و غير مبرره
و الأوضاع تتردى من سيء الى أسوأ و الناس مشنوقه بمعنى الكلمه .. كل واحد يشعر - و لا تؤاخذوني في التشبيه - أنه ثور يدور في ساقيه.. الالتزمات و الاحتياجات أكبر من الدخل بمراحل .. و" ربنا ممشيها بالستر" كما يقول الجميع
و في ظل كل هذا يظل الكل يحلم بتغير الأوضاع .. و الجيل القديم قد علم أن ثورة 23 يوليو كانت مقلب و كل أهدافها لم تحقق
فما أمم الآن يخصخص ....و العروبه و القوميه شعارات في أغاني و المستثمر الأجنبي قد عاد بصوره أبشع من الأول .. فالأجانب كانوا يقيمون في مصر و يرعون مصالحهم و يشعرون مصر بلدهم لأن مالهم و حياتهم و أولادهم بها .. الآن المستثمر الأجنبي يستثمر بامواله فقط و تلك البلد بالنسبه له خزانه ماليه لا يهمه من امرها شيء الا أن يستفيد منها مهما كانت الوسيله

مصر قبل الثورة كانت تزرع تصدر الآن تستورد لتأكل
................

و الناس مخنوقه و كل يوم الأسعار تغلى الدم يغلي في العروق و تسمع كلام مثل " الناس طهقت" .. " الناس جابت آخرها" ...بكره الناس تعمل ثوره
.......
لكن الناس لم و لن تقوم بثوره
أولا لأن الثوره عمل تنظيمي يحتاج أن يكون للناس هدف و تجمع .. و نحن في عهد لا يوجد فيه معنى مفهوم للأحزاب السياسيه
ثانيا لأن كل واحد خايف على نفسه و أولاده
فطالما الامور ماشيه و طالما لازال هناك مايسد الجوع .. لن تقوم الناس بثوره ..الأوضاع في مصر رغم كل سؤها لم تصل بعد للحد الذي يدفع المواطن بالمخاطره باستقرراه و اغضاب السلطه
لأننا لا زال عندنا مايكفي الفشخره و المنظره و الموبايل و جيل الشعر و الدش و النت و الرفاهيات اللا متناهيه
لكن المشكله أن الحال لن يبقى كما هو عليه و بمرور الوقت و تزايد الغلاء و ثبات الرواتب
سيصل الناس الى عنق الزجاجه
عندها ستقوم ثورة الجوع لأن الناس فعلا في طريقها للجوع بدون مبالغه



....
المشكله أنه عندما تقوم ثورة الجياع ستقوم كثوره عشوائيه متخبطه لا هدف لها
ففي ثورة 1919 كان لها هدف و كان هناك جهه ألا و هي الانجليز لتحقق هذا الهدف




"خروج الملك من مصر..مغادرته لرأس التين"


و ثورة 23 يولو كان لها هدف و جهه تحقق هذا الهدف
لكن ثورة الجياع أي جهة ستحقق مطالبها؟؟
و لو افترضنا جدلا أن الثوره قامت لتغيير الوزاره التي فشلت في تحقيق راحة المواطن
أين الأحزاب السياسيه المتعدده و الأسماء السياسيه البارزه التي يختار منها الشعب من يفيده؟؟
ان ثورة الجياع ستضر الجياع أنفسهم
فعند الجوع ستكسر المحلات و تسرق البلد
و تخرب المنشآت .. لأن الجوع اعمى... ان ثورة الجياع بدات تظهر بوادرها هذه الأيام في انتشار حوادث السرقه و الاغتصاب و هتك العرض وانعدام الأمان و ترسخ مبدأ الرشاوي و غياب الضمير
و عندما يصل الحال بالناس ألا تجد قوت يومها سيغضبوا و يثوروا لكن متى ؟؟ و كيف؟؟ و هل ستحقق الثوره الشعبيه مطالبها من الجمهوريه العسكريه؟؟
الله أعلم


ما يلفت نظري حقا هو
كيف كان الملك فاروق بهذا الضعف و الطيبه والسذاجه .. ان خرج من مصر دون اراقة دم فرد واحد من الشعب
هل لأنه كما قالت لنا الثوره في كتب التاريخ .. كان خلاص الناس طهقت و كان لازم حيخرج و الجيش كان اقوى!!؟
أم لأن فاروق كان كما رسمته الدكتوره لميس جابر.. شخصيه ضعيفه مهزوزه.. اعتقد ان تلك رغبة المصريين فنفذها؟؟
أم لأنه الملك ملك ..و الظابط ظابط؟؟ ..

Comments

كل ما قلتيه منطقي كعادتك يا صديقتي
ولكن المشكله ان كل جيل اخطأ وكل شخص اخطأ حتى من حاول الإصلاح اخطأ وللأسف فأن مجموع كل هذه الأخطاء يتحمله الشعب فقط
ولكن الحمد لله مازال اموبايل والنت وامور الفشخره موجوده يبقى نحمد ربنا مش مهم الجيل مش بحبه اصلا
سلااااااااااااااااااااام
لا إله إلا الله
الثورة مشكلة
زي ما انت قولت مفيش جهة الناس تتلم حواليها
مش موجود في الساحة غير الإخوان
و اعتقد تسعين في المية من المثقفين في البلد رافضينهم تماما
انا مع الحكومة في دي
انهم يخلوهم جماعة محظورة
بس في رأيي الحكومة لسه بتستهبلنا على قفا الإخوان
يعني حاجة نفش فيها غلنا و تدينا شوية مسكنات
تقول إن الاخوان محظورين و رغم كل ده بيتكلموا و بيطلعوا في الجرايد و بيخشوا انتخابات و بينجحوا فيها و عاملين تكتل جوا البرلمان
وكل ده و هما محظورين
المفروض اللي محظور محظور
و السايب سايب
بس ايه
اللي تعرف ديته اقتله
و الحكومة عرفت دية بتوع الإخوان
وعرفت دية الشعب
دانا حكومة محترمة
بصم
دا انا سايبة الإخوا ن يعملوا اللي هما عايزينه دا انا طيبة
و أطفال الإخوان هبل لا مؤخذه بيسدقوا
و يطلعوا و يعملوا شغل العيال الصغيرة اللي بيعملوه دا
تورح الحكومة ماسكاهم و مدخلاهم السجن
لاتقولي حصانة و لا دياولوا
دياولوا ماااااات
و احنا الشعب مصدقين الموضوع
و الناس تقول
دا الحل في الإخوان
واالإسلام هوا الحل
و هما اللي هيصلحوا البلد و يخلوا القشرة تروح من الشعر
وهلم جرا
بس خير
تعرفي حاجة يا فريدة هانم
اللي هينتهي ليه حالنا هو ثورة الرعاع
زي ما قال عليها رئيس تحرير الدستور انفلات امني ما بعده انفلات حالات اغتصاب بالجملة بس البلد هتفضل في ايد آل مبارك
و الموضوع هيبقا اتاوات
و خراب
و حظر امني
و انتشار قوات الجيش
هنعيش كأننا في حالة حرب
وكل مدينة مستقلة بذاتها وهينتشر القراصنة على الطرق بين القرى و المدن
يعني المحور مش هنعرف نعدي منه
عشان تروحي من بلد لتانية بالطيارة
و كل الناس هتركب عربيات مصفحة
هتبقى الحياة عاملة زي الأفلام الأمريكاني
بس خير
هتبقى حياة سودة
اللهم احفظنا
دستوووور يا اسيادنا دستور
دستوووور يا مبارك دستور
و ختاما
كتها نيلة اللي عايزة خلف
اتفق معك فيما ذهبت اليه

الا ان تطلقى على 23 يوليو لفظ ثوره فهى لم تكن كذلك أبداً
السلام عليكم
أختي العزيزه
كل عام وانتي بخير وعيد سعيد عليكي وعلي الاسره كلها
وربنا يجعلك ممن قبلوا في رمضان وممن يدخلون الجنه بخير حساب
وان يديم عليكي نعمه الصحه وراحه البال
وكل عام وانت بخير
السلام عليكم
أختي العزيزه
كل عام وانتي بخير وعيد سعيد عليكي وعلي الاسره كلها
وربنا يجعلك ممن قبلوا في رمضان وممن يدخلون الجنه بخير حساب
وان يديم عليكي نعمه الصحه وراحه البال
وكل عام وانت بخير
Jade said…
Ferry,

Sob7ab Allah - My Mom & I were just talking about this very thing this morning. The problem is babe that as you said there is no second option. The president & government have made it so that there are no other political strong parties, there are no other Men or women in the country that can lead it... If the president passes on & his son doesnt take the country's presidency - we are more likely to strike a Civil War because there is no leading second party.

& this is why I believe all the luxurious projects on the outskirts of the cities such as al Rehab & the likes are because they want to push the rich people out of the city as far away as possible 3ashan law amet thawra ge3an as you said...

Rabena Yostor
farida said…
الشنكوتي الكبير
فتوح أبو المفاتيح

محمد عبد الغفار
محمد مفيد

jade

شكرا لمشاركتكم و تابعوا بقية المقالات ان شاء الله
Abdou Basha said…
بعض الآراء تذهب أن الملك فاروق فقد صلاحيته واحترامه لنفسه وهيبته بعد أن حاصره الانجليز في عقر داره واجبروه على قرار لم يرضاه
هذا ما دونه جمال عبدالناصر أيضا في فلسفة الثورة، حين شرح حالة الضباط في ذلك الموقف في أربعينات القرن الماضي، إلى جانب أن وقوع حرب 48 كان تأكيدا لتلك المشاعر التي بدأت مبكرا مع هؤلاء الضباط
**
أيضا من المهم أن نشير إلى أدبيات حثت على الثورة قبل ثورة 52
منها على سبيل المثال أنشطة أحد السياسيين والكتاب وهو أحمد حسين، لفت نظري أحد مقالاته عام 51 بعنوان الثورة الثورة الثورة
والرجل اعتقل بعد ذلك، لكن هذا يعبر عن الحالة العامة في تلك المرحلة
Amira89 said…
و رأي سيادتكم في ثورة 25 يناير ؟ :)
farida said…
أميرة

رأيي في الثورة أوردته في مقالاتي
http://hekayat-farida.blogspot.com/search/label/%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9
و فعلا أعد تلك الثورة طفرة جينية غير متوقعة كما وصفتها
لا أستطيع أبدا أن أدعي أنه كان عندي أمل في تلك الثورة

لذا عندما قامت فرحت فرحة من رأى معجزة و ساندتها قلبا و قالبا و كنت أنشر مقالاتي على مدى واسع لأني كنت أخشى أن تجهض تلك الثورة

أشكرك للغاية أن ذكرتيني بهذا المقال

تحياتي لك
farida said…
أميرة هل لا حظتي ما كتبت عندما قلت
و عندما يصل الحال بالناس ألا تجد قوت يومها سيغضبوا و يثوروا لكن متى ؟؟ و كيف؟؟ و هل ستحقق الثوره الشعبيه مطالبها من الجمهوريه العسكريه؟؟
الله أعلم

الحمد لله أن حققت فعلا مطالبها من تلك الحكومة العسكرية
و يارب تكمل

Popular Posts