شيكاجو و الخطوط الحمراء


فجأه وجدت نفسي مضطرة للمبيت بالأسكندريه و لم يكن معي حتى و لو فرشاة أسنان... و كطبيعة شخصيتي المتقلبة المزاج بدا لي و على غير العادة قرار البيات المفاجيء قرارا ممتعا للغايه فذهبت لإشتراء بيجامه و روايه
فهذا كل ما يلزمني لقضاء ليله هانئه مريحه
كانت رواية شيكاجو بغلافها الأسود و عنوانها المطبوع باللون الفوشية الصارخ تنادني منذ فتره طويله لكني عاندت و اشتريت غيرها... كل اسبوع أذهب لشراء الروايات التي سأقتات عليها طوال الأسبوع و أتجاهل نداء تلك الروايه لي... حتى كان ذاك اليوم الذي قررت فيه المبيت فوجدت أني سأشتريها أسلي بها وحدة ليلي و أتعرف عليها في ليلة استسلمت فيها لموودي المتقلب فانقلبت على عنادي الغير مبرر تجاهها
.....
كعادة علاء الأسواني يجذبك منذ اللحظه الأولى بسهولة و بساطه و لغه رشيقة
و كعادتي لن أحرق لكم الروايه لكني أحب أن أعلق على ما أعجبني و مالم يعجبني فيها
...
لا شك أن علاء الأسواني و منذ نجاح روايته عمارة يعقوبيان أعاد لكثير من الأذهان الاهتمام بالرواية و صار إسمه معروفا حتى لهؤلاء الذين لا يحبون القراءة
و لا شك أن له اسلوبا شيقا و بسيطا في الكتابه و طريقة رسمه للشخصيات واقعيه و تسلسل أحداثها في رواياته تسلسلا جذابا تصاعديا يجعلك تقفز السطور كي تعرف نهايته
و في كل ذلك مفاتيج نجاح أي روائي
..
لكن ما لا يعجبني في أدب علاء الأسواني عامة هو غياب النماذج الجيده في روايته .. فالنماذج السلبيه هي الغالبه و الطاغيه لدرجه قد تبدو للقاريء أحيانا مبالغ فيها و أحيانا مستفزه
لكن تبرير محبي تلك النوعيه من الأدب أن الرواية يجب أن تحتوي على كل ماهو غير عادي وواقعي في نفس الوقت حتى لو كانت مهمتها الكشف عن عوارتنا لرصد واقعنا و إفاقتنا
و هذا عموما ذوق خاص لكل منا في ابداع الفن و تذوقه
...
فأنا أرى أن اللوحات الجميله قد تحتوي غير الموديلات الظاهرين مجرد أناس طيبون عاديون تبدو في تفاصيل ملامحهم العاديه لمحات استثنائيه قد تدهشنا أكثر
و الروايه في رأيي كاللوحه ... من الظلم أن نرسم فيها القوادين و الفاسدين و الشواذ و البغايا " مثل ما فعل في عمارة يعقوبيان" و نتجاهل و لو ملمح واحد بسيط لانسان عادي مثلي و مثلك و مثل كثيرين لن يشاهدوا نفسهم في تلك اللوحه
...
في شيكاجو رصد علاء الأسواني فئة من المصريين المغتربين للخارج و بالخصوص الى أمريكا أو شيكاجو
و كعادته رصد لك كل النماذج السيئه على اختلافها و تباينها
لكن في لغته في تلك الرواية خاصه كان لي مأخذ عليه قد يبدو لي أنا نفسي غريبا لأني كنت و لازلت دوما من المدافعين عن حرية الكاتب في التعبير
لكن في رواية شيكاجو " و كقارئه" و قارئه متفتحه الى حد بعيد وجدتني اشعر بفجاجة ما و مكاشفه لدرجة القبح في كل ما يتعلق " بالجنس" في تلك الروايه
و أنا لا اعترض ابدا على صراحة الكاتب و جرأته و لا تزعجني عادة و كم خضت نقاشات عقيمه مع بشر لا يكتبون اشرح لهم كيف أن الكاتب لا يتنبه لذاته و هو يكتب و أنه أحيانا تستلزم روايته ما قد يراه البعض تعديا لخط ما احمرما بالنسبة له كقاريء لكن هذا يحدث تلقائيا و أن الكاتب حر و ان الرواية ليست بفيلم إباحي بل هي رصد للحياه بكل جوانبها المكشوفه و المستتره و ما ستره البشر و كشفه الروائي ليس بمحاولة إباحه و لكن محاولة صراحه
و رغم كل مبادئي السابقه تلك إلا أني شعرت أن علاء الأسواني قد تخطى لي كقارئة كل الخطوط الحمراء
و هذا له عدة اسباب عندي
أولها أني كنت أشعر و كقارئه شرقيه أنه يتحدى مفاهيمنا الرجعيه و يصيح بوجوهنا بكل التفاصيل الدقيقه العاريه الصادمه أحيانا و كأنه يقول لنا .. كلا .. لن أكتفي بالإشارة أو الإيماءة أو حتى مجرد التمهيدات
بل سأغوص بكم للأعماق و أنثر كل ورق التوت بعيدا
و لم أرى لما فعله فائدة للروايه التي أراها دون هذا جيده و بها فكره تستحق القراءة
و أكبر مثال على هذا المشهد الذي يرقب فيه رأفت ثابت ابنته من الشرفه
مشهد أراد به الكاتب أن يستفزنا و يجعلنا نتخيل مدى نفاق رافت لنفسه و نشعر بما شعر به و الدم يضرب في رأسه و يجعله يهوى على ابنته بالضرب
مشهد كان من الممكن ألا يوصف بكل تلك الدقه و التفاصيل الصغيره.. لأن الفكره استطاع الكاتب أن يوصلها لي منذ أول لحظه منذ عشاؤه مع صديق ابنته و هو يناجي ابنته و يقبلها أمامه و كيف الستفزه ذلك رغم ادعاؤه العكس
..
و انا أرى ان شخصيات الرواية و سياق أحداثها غاية في الجمال لذا و هذا ثاني أسبابي
أرى أنه خسارة تحتوي على فكرة ما مثل تلك و تستحق القراءة لشاب أو فتاه يحلم بالسفر للخارج
خسارة ألا أستطيع أن أعطي تلك الرواية لابنة خالتي مثلا التي في الجامعه لأن بها أشياء قد لا تحب الفتاه نفسها الاطلاع عليها و هي في تلك السن
و أعلم أن هناك من سيخبرني أن الدنيا مفتوحه و ان شبابنا لم يعد كالقطط مغمضه
لكني أود أن اخبرك أن الأدب فن و الفن يكون جميلا عندما يكون مثيرا
لكنه يتحول الى القبح إذا ما صار فجا
...
من الناحية الأخرى و كإمرأه تحترم الثقافه الغربيه
و جدت في رواية شيكاجو و لمن لا يعلم عن تلك الثقافه الكثير و بمثل ذلك الوصف الفج لكل شيء .. تأكيد للعقليه العربيه الرجعيه أن في أمريكا كل ما هو قبيح و داعي للفساد و الحياة تدور حول الجنس و الإثاره و الخمر و المخدرات
حتى المرأه الأمريكيه التي صدمت في حب عمرها الرجل الشرقي و طلقها بعد سنوات طوال
استبدلته فورا بمصدر متعه آخر لم يتواني علاء الأسواني في شرح كل تفاصيله الدقيقه لمن لا يعرفه
و المرأه الأمريكيه الأخرى خانت حبيبها
و ثالثه ماتت إثر المخدرات
ربما تكون تلك هي فقط أمريكا
و ربما تكون تلك هي فقط عيون علاء الأسواني كما رأينا من خلالها
مثل ما رآنا الغرب من خلال عمارة يعقوبيان و رأى فيها تجسيد لمصر
رغم أنه لازال في مصر نماذج أخرى لم ترصدها عيني الأسواني
....................
و في النهايه أذكر " الطيب صالح" رحمه الله و الذي كان كاتبا جريئا و عميقا و مثيرا .. قال كل شيء دون أن يجرحني أو أشعر بفجاجة ما
و استمتعت بروايته و علقت بذهني الى الأبد
و في رأيي هي أجمل ما كتب عن صراع الحضارات و حياة المغتربين
ألا و هي روايته العظيمه
" موسم الهجرة للشمال"

Comments

بالنسبة للأدب و الن عامة عامة أنا ماعنديش إعتراض على إستخدام الجنس لأنه عامل درامي مهم لو خدنا مثال من السينما لأني مش حاضرني حاجة من الأدب فيلم التانجو الأخير في باريس ماكانش ينفع يبقى غير كده و الجنس أستخدم فيه بطريقة معقولة جدا لكن في بعض الأحيان بيكون الإستخدام مش في مكانة و بصورة فجة زيادة عن اللزوم زي بعض مشاهد رواية شيكاغو لغه فيها في حتت كانت صعبة بصراحة أدب الأواني عامة دراما مش بطالة بس بيحسسني أحيانا إنه بيكتب بأسلوب تجاري
tohamy said…
أتفق مع رايك الى حد كبير جدا
Che said…
عجبنى جدا المنطقيه فى كلامك بس انا عندى سؤال مهم لانى بواجه نفس المشكله مع مدونتى .. يا ترى الخط الاحمر بالنسبه ليكى هو نفس الخط الاحمر بالنسبه ليا و بالنسبه لباقى الناس ولا خطوطنا الحمراء بتختلف فى اماكنها
اتفق معاكى بالنسبه لروايه شيكاغو بس اظن ان الفكرة كانت فى حد ذاتها كسر التابوهات اللى اتوجدت فى حياتنا ، مع العلم ان التابوهات دى ماكنتش موجوده قديما بدليل النسخه الاصليه لالف ليله و ليله مثلا و الامثله كتير
و اخيرا رحم الله الطيب الصالح و روايته الخالده بيننا من اربعين سنه و هى موسم الهجره الى الشمال
انا برضه شايف انه كان ممكن يوصل هدفه بكلام اقل فجاجة من كده
وكمان معترض على النظرة التشاؤمية في الرواية
وهو ان مفيش حد كويس
بس حقيقي قراءة رائعة للرواية ومتأخرة كمان ( بعد الطبعة 14 ) خصوصا بالنسبة لحد واضح انه مثقف زي حضرتك
تحياتي
farida said…
يحي المصري
يبقى احنا متفقين في وجهات النظر

تحياتي و اشكرك للاهتمام
..............
تهامي

تحياتي لك
و اتمنى ان أقرأ و أحكي قريبا عن هيروبولس
فريدة

الحقيقة أعجبني تحليلك الدقيق لرواية شيكاغو لعلاء الأسواني وسبوت واعي جداً على بقعة بعينها قد تكون هي بالفعل جوهر العمل وبؤرته لدى الكاتب الحقيقة قرأت الرواية عند صدورها وأول شئ اكتشفته بعد قراءاتها أنها رواية تقرأ لمرة واحدة ولن تستحق مني قراءتها مرة ثانية
والعزيزة فريدة أنا أحترمها وأقدرها بكل تأكيد ولكن واللهي احترمك الأن واقدرك أضعاف أضعاف المرات عندما قرأت تلك اللمحة منه وهذا الربط والمقارنة الجميلة بالفعل في ذكرك الروائي الجميل رحمه الله وطيب ثراه الروائي السوداني والأديب العالمي الطيب صالح حول روايته الرائعة
موسم الهجرة للشمال وإشارتك تلك يافريدة بين الروايتين في زاوية بعينها أكبر دليل على انك قارئة واعية وغير عادية
هنا الفرق فعلاَ كما أوضحتي واضح وجلي لذلك أنا لاأستطيع أن أذكر عدد المرات التي قرأت فيها رواية الطيب صالح
موسم الهجرة للشمال
تحياتي
حسن أرابيسك
farida said…
che
أكيد الخطوط الحمراء بتختلف من شخص ما لآخر و لو كل مبدع وضع في اعتباره الخطوط الحمراء للآخرين لن يبدع أو يكتب شيئا

لكن جمال الأدب كما قلت قبلا أن يصدمك بفن

لم أعتقد أن علاء الأسواني كان يحاول كسر تابوهات بقدر ما كان يحاول استعراض جرأته

لقد قرأت " موسم الهجره الى الشمال" و انا صغيره جدا و كان بها بالنسبه لسني و ليس لعقليتي العديد من الخطوط الحمراء
لكن ياله من عبور عبره بي الطيب صالح و يالها من أحاسيس ستظل محفورة في ذاكرتي الى الأبد

كان أدبا جميلا و مثيرا و رغم كل شيء محترما للغايه

تحياتي
farida said…
مخبر قمل دوله
لا أعرف تحديدا لما عاندت في شراء الروايه طوال تلك الفتره .. رغم أن أحدا لم يعطني أي انطباع عنها و لم اسأل عنها أحد

لكن بالفعل طوال الفتره الماضيه و انا قارئه نهمه جدا
أجلت شراء تلك الروايه ليوم ما غير معلوم

اعتقد انه كما اخبرتك حالتي المووديه الغريبه التي من الصعب تفهمها

سعيده انك رأيت ما رأيت و اني لم أتجنى على الروايه

تحياتي لك
بس ايه الاسم الغريب ده؟؟
حروح اشوف ايه حكاية مدونة المخبر ده
!!
farida said…
عزيزي حسن أرابيسك

أن تتفهم أنت بالذات ما كتبته و أنت هو أنت بجراتك التي أعرفها عنك و كسرك لحواجز و تابوهات و تعديك لخطوط حمراء ببراعة احسدك عليها احيانا

فإنه في هذا حقا اطراء لي

أشكرك لمجاملتك الرقيقه و الاحترام متبادل و انت تشعر هذا قطعا

و بالنسبة للطيب صالح
رحم الله هذا الرجل
لم يكتب كثيرا لكن كل ماكتبه يستحق القراءة أكثر من مره فعلا

أعجبني تعبيرك عن شيكاجو
موجز و مصيب
هي رواية تكفيها قراءه واحده فقط

أحييك
و اشكرك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رايك تقريب نفس رايي في الروايه

حسيت ان فيها حاجات كتير اوي فجه ويمكن التقليل منها الي اقل من الربع والحال يمشي ومايحصلش اي اخلال بالمعني ولا بالصوره اللي المؤلف عاوز يوصلهالنا

و بحس ان ده خط جديد بدأ يظهر حاليا والكل بيتسابق انه يستخدم الطريقه دي يمكن يكونوا شايفين ان ده من حرية التعبير !!!!

في المجمل الروايه كويسه وعلاء الاسواني راسم الشخصيات بمنتهي الدقه وبيخلينا ننط بين السطور ، بس طريقة القطع اللي بين الفصول دي ماعجبتنيش فكرتني بالمسلسلات الامريكيه
يمكن تكون الطريقه دي لزيادة التشويق بس مش بتعجبني


سلام
اسمحي لي أن اختلف مع خمسة فضفضة في أن عنصر التشويق حينما تتقاطع الشخصيات وتنقلنا من حدث إلى حدث
لم يعجبها ولها الحق في هذا

ولكني أرى أنه من أهم ما يميز أدب الأسواني في زيادة رغبة القراء في التهام الصفحات حتي يتابع الاحداث التي وقف عندها منذ قليل

وعلى أي حال هذه مدرسة يتفق او يختلف مع البعض ليس هذا هو الشئ المؤثر في قيمة العمل أو ضعفه

بالنسبة للمبالغة والإسهاب في ذكر تفاصيل من الممكن التجاوز عنها والتي لا تؤثر في سير الاحداث

أوافقك كثيراً عليها وإن كان تعمد الأسواني أن يظهر الجانب الجنسي لكل شخصياته وبأنماطه المختلفة فج إلى حد كبير

إلا إنه رسم ببراعة وإقتدار تفاصيل شخصياته وأكثر ما اثار إهتمامي هو شخصية احمد دنانة والتي تنتشر بيننا كإنتشار النار في الهشيم هذه الأيام ودوما ما نرى نجمها في صعود دائم

المشهد الأروع قبل الأخير لشخصية دكتور صلاح والذي أثار إنبهاري لرد فعله الطبيعي والذي جاء في سياقه

ولا أدري لماذا قفز أمامي نور الشريف طوال الأحداث وهو يؤدي تلك الشخصية وهذا المشهد تحديداً بأداء إستثنائي

شكراً لك على السماح لنا بمناقشة هذه الرواية بما لها وما عليها


خالص تحياتي
وليد
GHARAM said…
هل ستصدقيني إذا قلت لك إنني استمتعت بأسلوبك في عرض الرواية وشخوصها، واستمتعت أكثر بقراءة ردودك على التعليقات اكثر من متابعة الرواية نفسها والتي للأسف لم أستطع أكمال قراءتها للنهاية، أما لماذا فأكذب عليك لو قلت لك أنني أعرف السبب الحقيقي وراء مافعلت
e7na said…
علاء الاسوانى فى شيكاغو يشبه كثيرا يسرى نصر الله فى فيلم جنينة الاسماك
حينما تحاول ان تكثر التابوهات فتفسد حتى عملك ومنطقتك المميزه
كان لدكتور احمد خالد توفيق راي جميل بيقول ليس من الطبيعى ان تقنعن ان وصف الفبيريتور فى اكثر من صفحتين هو ما يعلى من شأن الروايه
...
قرات الروايه مرتين الاولى ايام نشرها حلقات فىا لدستور والثانيه بعدها بفتره لكن اعجبتنى عماره يعقوبيان ومن قبلها مجموعه نيران صديقه اكثر
خاصه رواية اوراق عصام عبد العاطى
...
اسلوبك فى مناقشة الروايه مميز جدا
سعدت بالمرور هنا
Ahmed Shokeir said…
فريدة

تعددت النقاشات حول شيكاغو وكلما تخفت تعود وتظهر من جديد ، وغالبا كل الحوارت تدور في النهاية سواء من قريب أو من بعيد على اللقطات التي يعتبرها البعض إباحية أو جنسية ، وانا لم أنزعج مثل كثيرين ومثلك من وجود مثل التفاصيل بالعكس فالرواية سوف تفقد كثير من صدقها إذا توقفت عند مايسميه البعض بالخطوط الحمراء فالقصة تقوم في بدايتها على فتاة ريفية متفوقة متدينة محجبة لاتعرف من الدنيا غلا الجو القروي الذي نشأت فيه مع والدها الفاضل المتدين المدرس والقصة في نهايتها تقف على تلك الفتاة التي تأثرت بالمجتمع الغربي المنفتح وهي ذاهبة للطبيب من اجل عملية إجهاض لحملها سفاحا من زميلها .. قصة بهذا الشكل وهذا التطور لن تكون مقنعة ولا مقبولة إذا لم يتعايش القارئ مع الجو المحيط من إنفلات جنسي وفي ذلك لن تعمل الرموز او التنويهات في توفير الإحساس للقارئ بتطور الأحداث

أتعجب من رؤية كثيرين وبينهم أنتِ من ان هناك تابوهات مازلنا نهابها ونتأذى منها ... القصة ليست اباحية فهي ليست مثل كتابات خليل حنا تادرس مثلا ولاتحتوى على كلمات إباحية ، ولا تنتمي لأدب مايسمى بالأدب الإيروتيكي وهو ادب معترف به بالمناسبة وله قواعده ، يبدو ان العنصر السلطوي الرافض مازال صاحب الصوت الأعلى مصاحبا للتغيرات التي شهدناها في الخمسة والعشرون عاما السابقة .. من قبل كانت هناك روايات اكثر إنفتاحا وجرأة ولم تشهد مثل ذلك النقد ولنا في روايات جودة السحار مثال حي لذلك

الرواية بشكل عام ليست موجهه للمراهقين التي تثيرهم مثل تلك الرواية جنسيا وأعتقد انه يجب النظر لتلك المشاهد بحس أدبي اعلى من ذلك .. والمقارنة مع موسم الهجرة للشمال من خلال هذه النقطة مقارنة ظالمة وغير عادلة وفي غير محلها

وإدخال عنصر الكتابة عن المشاهد الجريئة في كل مراجعة للرواية فيه إجحاف كبير للعمل الأدبي

تحياتي
تامر علي said…
علاء الأسواني كاتب عرف طريق النجاح المثالي في عالمنا (الغير مثالي) ...توجه فوراً منذ خطواته الأولى نحو ثالوث النجاح الأكيد ... الجنس الصارخ ... إنتقاد الحكومة .... البعد الديني .

وهكذا وبأسلوب روائي خاص عرف طريق النجاح .... مثله متل الكثير ممن أجادوا تلك الحبكة أو تلك "الخلطة " السحرية .... خالد يوسف ... إبراهيم عيسى ... وغيرهم ....وأنا وإن كنت قد أتفق معهم في جزئيات .... إلا إن الكليات متباينة تماماً كقاريء أو مشاهد أو كفرد من أفراد الشعب .

شكراً للطرح المثمر
farida said…
خمسة فضفضه
من الظلم أن نقول أنها طريقه تجاريه دعائيه لعلاء الأسواني

لأنه مشهور فعلا و الروايه كانت حتتباع حتتباع بعد نجاح عمارة يعقوبيان
الساحق

بالنسبة لموضوع المقاطع انا كمان زهقني شويه لأن كان نفسي أعرف الأحداث
بس ده برضه دلاله على نجاحه ككاتب في تشويقنا

تحياتي
farida said…
مش عارف ليه
وليد

احنا كده متفقين تماما في وجهة النظر

انا كمان بعترف له في البراعه في رسم الشخصيات
أكيد هو روائي مبدع
لأن نجاحه لم يكن ليأتي صدفه

أحييك و شكرا للمتابعه
:)
farida said…
غرام

كيف لم تكملي الروايه
؟؟؟!!!!!

أولا اشكرك على الكلام الجميل

لكن أنتي بجراتك المعروفه عنك
كان من الممكن أن تثير الروايه فضولك لمعرفة مصير أبطالها

!!

على أية حال أنصحك بإكمالها
فأنا أجد أنه رسم نماذج موجوده في الحياه فعلا
و أكيد قابلتي مثلها يوما في رحلتك

تحياتي و شوقي اليكي
و انتظاري لجديدك
المدونه الجديده لم تأخذ حظ المدونه الأولى بعد
farida said…
e7na
لي مع جنينة الأسماك ذكريات تدعو للابتسام سأكتب عنها قريبا

لي تعليق عليه كفيلم رغم احترامي لمبدعه

تحياتي
farida said…
شقير
اتفهم تماما ما ترمي اليه من كونه اجحافا وضع المشاهد الجريئه في كفة ميزان تقييم العمل

انا عن نفسي أقف مدافعه عن أعمال ما بنفس المبدأ و من نفس المنطلق

لكن ما قد وصل اليك من شيكاجو لم يصل لي للأسف الشديد

لم توافق ذوقي
و الأذواق تختلف و هذا طبيعي

انا لا أعترض على الجرأه
لكني وجدت في جرأته شيء فج نفرني بدلا من ان يمتعني

هو موقف شخصي لقارئة ما

و لم انكر استمتاعي بالرواية و جمال بنائها

وواثقه ان هناك كثيرون مثلك استطاع الكاتب الوصول اليهم

و الا ما كانت نجحت الروايه مثل هذا النجاح

في موقف مثل هذا و لإختلافنا الذي أعتبره أكثر فائدة من اتفاقنا
كنت اتمنى لو كنا نتحادث وجها لوجه كي تفند لي وجهة نظري في كل مشهد و شخصيه

أتمنى حقا أن تكتب انت الآخر عن الرواية ففي النهاية تمتعني كتابتك

أحييك
و سلام
Bella said…
قرأت الرواية بعد ان اشتريتها من معرض الكتاب العام الماضي وقرأتها كلها في يومين

هي بالفعل مثيرة وتجذب القارئ لآخر صفحة

ولكنها لم تقدم نموذجا مصريا جيدا سوى الدكتور كرم دوس

وكل النماذج المصرية الاخرى كانت فاشلة بشكل ما سواء فشل دراسي او فشل عاطفي

وكان هناك اسراف في وصف المشاهد الجنسية كما حدث في عمارة يعقوبيان ولاادري صراحة لماذا يميل علاء الاسواني للعب على هذا الوتر
فهو وللحق عنده قدرات عبقرية في الحكي يجذب بها القارئ ولكنه يفسدها بالجرعة التي يضيفها ويكثر منها في أوقات حتى لاتستدعي اصلا هذا الاسراف.

واشتغربت كثيرا ان كل ابطال روايته فشلوا في تحقيق ماجاءوا من اجله باسثناء الدكتور كمال الذي صور تسامحه الشديد بشكل لايخلو من مجاملة لااعرف لماذا شعرت بافتعاله هذه المسامحة غير المبررةفي مواقف لو احتد فيها لصار امرا طبيعيا وانسانيا للغاية

اما شيماء التي كان يفيض في وصف حجابها وتحفظها وفجاة حادت عن طريقها بحجة واهية الحقيقة

الرواية ممتعة ولكن بها من الثغرات الكثير

التدوينة رائعة
تحياتي
karakib said…
الرواية في رأيي في منتهي الجمال .. و اصراره علي الوصف في الاحداث الحسية لا يضايقني ابدا ... ففي رأيي بجانب انه روائي ممتع فهو ايضا يبدو كسيناريست ضل طريقه بشكل أو بأخر للرواية .. و هذا لا يقلل من شأنه كروائي تمتعني كتاباته
Mohamed Hamdy said…
اولا احب احييكى على روعه تحليلك على الرغم من اختلافى معاكى الا ان لغة التحليل كانت بجد رائعة

يمكن ان ميحسش بشعور الكاتب الا كاتب زيه .. انا مش بعتبر نفسى روائى .. انا مجرد مشروع روائى , ومش بقارن نفسى بعلاء الاسوانى لانى شايف ان لسه قدامى زمن عشان اعتبر نفسى اصلا واحد من تلاميذة .. لكن اللى قصدى اقولك عليه انى ككاتب لما هاجى اقدم روايه او قصه مينفعش اتكلم عن امور عاديه .. يعنى مينفعش اقول (وُلد الرجل عاش الرجل تزوج الرجل انجب الرجل مات الرجل !) لازم اقدم للقارىء بتاعى حدث يشده مش مجرد سرد عادى لأحداث عادية .. بالنسبه لروايات علاء الأسوانى هى مستمده من حياته الشخصيه بدرجه كبيره . مثلا والده كان عنده مكتب محاماه فى عمارة يعقوبيان وهو كان بيروح يقعد عنده كتير فا شاف (أو إستمد) النماذج اللى قدمها فى عمارة يعقوبيان ... وبعد تخرجة فى كلية الطب اخد منحه للدراسة فى جامعة الينوى فى شيكاجو , ومن هنا استمد شخصيات رواية شيكاجو .. أنا شخصيا لو مكانه ومن وجهه نظر الكاتب هختار الشخصيات الغريبه واكتب عنها واحط بينها شخصيات تانيه من خيالى عشان توصل وجهه النظر اللى انا عاوز الرواية تطلع بيها

بالنسبه للجنس انا شايف ان ديما الجنس عند علاء الاسوانى جزء من الشخصية جزء من صفات الشخصيه زى نوع السجاير وطريقة تصفيف الشعر... الخ

فى النهايه ميساعنيش غير انى اشكرك انك اتحتيلى الفرصه للكلام عن كاتب انا بعتبره افضل من يكتب العربيه بعد محفوظ

تحياتى الخالصه لك
لم أقرأ تلك الرواية حتى الآن لكنني قرأت العديد من التعليقات عليها حتى قبل موضوعك هذا مما أكسبني فكرة ما عن تلك الرواية

لي من الأصدقاء بالخارج الكثيرين .. منهم من تزوج بأجنبية .. ومنهم من تزوج بعربية .. ومنهم من لم يتزوج .. أزورهم كلما حانت لي الفرصة أن أسافر غربا .. لم أر هذا العالم الملئ بالجنس والمغامرات أبدا .. بل على العكس .. فالحالات السوية هي الغالبة
فريدة
عرضك رائع للرواية المثيرة للجدل .. لقد قرأت قبلا موسم الهجرة للشمال واستمتعت بها أشد استمتاع وعندما توفي الطيب صالح منذ أيام كنت أنوي الكتابة عنه وبدأت أبحث عن تاريخه هنا وهناك
وأشد ما أثار دهشتي هو ذلك الهجوم الذي واجهته روايته تلك والتي كتبها في الستينات من القرن الماضي .. ووصمها بأشد الروايات العربية وقتها فجاجة وخوضا في أمور جنسية بأسوأ من حال إحسان ونجيب محفوظ .. كما كان الهجوم الأشد علي نقطة بعدها عن الأصالة! وذلك لمجرد أنها قدمت نموذج لرجل عربي يشرب الخمر! والجميل في الأمر أنك اعتبرتيها -كما فعلت أنا- الرواية الأكثر رقة والأقل فجاجة بالمقارنة بشيكاجو .. شئ جميل أن نشهد تلك المفارقة التي يظل بطلها الزمن وتغير أماكن الخطوط الحمراء بمروره أميالا وأميالا
hope said…
We are in the same page regarding Alaa Alaswany's Chicago. I have been living abroad for long years and obviously, Alaa sees only the negative examples of the society. He - I think on purpose - overlooks the majority and focus only on teh negative exceptions either in US or even in Egypt in his first novell of " Emaret Ya3kobian"
mostafa rayan said…
بصي انا معاكي
ان فيه فرق بين الجراءة والفجاجة لكن دةبيرجع لنظريةالشخص نفسه ممكن اللي بيقدمه حد يقول عليه جرىءوحد تاني يقول فج وحد تالت يقول
عادي جدا
انا معاكي بردو ان روايات علاء الاسواني مليئة بالنماذج السيئة لكن الكتابة اختيار ودة اختياره وهو حر فيه وان كان هناك بعض النماذج الجيدة في اعماله - وانكانت قليلة - مثل المطربة صديقة زكي في يعقوبيان
( اللي مثلت يسرا دورها في الفيلم )
اما شيكاجو كرواية ماقدرش احكم عليها لأني لسة ماقرأتهاش
تحياتي لك
mostafa rayan said…
This comment has been removed by the author.
farida said…
bella
النماذج السيئه هي فن علاء الأسواني الأكبر يبرع في رسمهم و تقديمهم للقاريء بصورة بارعة و مشوقه تجعل القاريء أسير حكي الأسواني

أنا أشهد له كروائي لكن النقاط التي تحدثتي فيها هي مآخذ آخذها عليه أيضا
farida said…
karakib

الحياه وجهات نظر
و أنا لم أنكر جمال الروايه

تحياتي لك
farida said…
mohamed hamdy

أشكرك على التحية

ما عجبني في تعليقك ... و صدقني ان قلت لك أن العبارة التي استخدمتها في الدفاع عن الأسواني

ما يحسش بالكاتب غير الكاتب اللي زيه

هي نفس عبارتي في الدفاع عن الكثير من الكتاب و الشعراء

لذا فأنا متفهمة تماما وجهة نظرك و أحترمها
بل وقتنعه بها لأني أعلم .. أين تقف أنت بالظبط

لأني في مواقف أخرى كنت هناك في نفس موقفك

و كما قلت قبلا ل شقير انا التي لم يصل لي من الروايه ما وصل لمعجبيها

لأنه و كما شرحت أنت
الجنس جزء من شخصية الأسواني
زي نوع السجاير و تصفيفة الشعر

و النقطة التي لم يفهمها البعض هنا

أني لا أعترض عن الجنس
بل الصورة التي رسم و حكى بها هذا الجنس
لا لكونها جريئه
و لكن لكونها بالنسبة لي غير مستساغه

لأنه في النهاية أنا كقارئه
لي ذوقي الخاص
و قد لا يعجبني نوع سجائرك أو تصفيفة شعرك

لكن هذا لا ينفي كوني لا أكره السجائر عموما

تحياتي
farida said…
يا مراكبي

تعليقك هو نفس تعليق كثيرون أعرفهم يعيشوا بالخارج و قرأوا ترجمة الروايه

لكن أنصحك بقراءة الروايه
قد يكون لك حكما مختلفا
فهي تستحق القراءة
و لو مرة

تحياتي
farida said…
بثينة

ملاحظتك الذكية قالت الكثير في سطور قليلة

لكني لازلت عند موقفي من الفجاجه

فأنا كم قرأت في حياتي لمن هم أجرأ من الأسواني
و الأدب القديم كان كله مشاعر حسيه
مثل ألف ليله و ليله مثلا

لكن تذوق الفن يظل كما هو بالنسبة للجميع نسبي و يختلف من متذوق لآخر

و أنا ببساطة لم تعجبني تلك اللوحة

لكن قطعا أعجبت و ستعجب آخرين

أحييكي
farida said…
hope

This's exactly what I felt & tried to express

I heared your point of view from people living abroad

thanks for coming by to comment
& cheers
:)
farida said…
مصطفى ريان

قطعا لا أنكر حريته ككاتب و لاينكر أحد حريتي كمتلقي

أتمنى ان تقرأ الروايه

فقد تعجبك

في عمارة يعقوبيان المطربه غير مصريه و ان عاشت في مصر عمرها كله

لكنها غير مصريه

فيظل المثال الوحيد الجيد غير مصري أيضا .. لا يشترط أحدنا أو يملي على الكاتب اختياراته في نماذج شخصياته

فهذا أدبه و تلك حكايته
و لنا نحن حكايات أخرى عن حكاياته

تحياتي
بالنسبة لي : الابداع هو أن تشير الى المعنى و تحترم خيال القارئ لا أن تصدمه بتفاصيل فجة وتصادر حقه في الخيال

Popular Posts