ليطمئن قلبي




في قصة سيدنا ابراهيم ..يسأل الله كيف يحي الموتى ... فيجيبه الله " او لم تؤمن؟" فيرد ب " بلى .. و لكن ليطمئن قلبي" .. ..عندها يأمر الله ابراهيم بقطع الطير أربع ووضع كل جزء على قمة جبل ثم ينادي .. فتتجمع الأجزاء ثانية .. و تأتي سعيا و تصير طيرا من جديد بإذن الله

 و في اعتقادي الشخصي أن إيمانه بالله لم يكن هو ما يريد الإطمئنان له و لكن لفكرة البعث بعد الموت .. و هي فكرة تبدو غريبة جدا لغير المؤمنين بالبعث .. لذا قد يتسائل أحدهم .. إن كان نبي الله إبراهيم .. أراد زيادة توكيد لإيمانه كي يطمئن قلبه فما بالكم بنا نحن عباد الله المتواضعين

و أعتقد أن الرد على هذا واضح فإن كان رؤية تلك المعجزة الإلهية هي ما لزم سيدنا ابراهيم كي يطمئن قلبه فأننا نعيش في زمن استطاعات المعجزات العلمية إعطاؤنا تصورات و دلائل عن حياة ما بعد الموت

فلو ان في زمن سيدنا إبراهيم أو زمن آخر مضى إدعى قائل بأن قلب رجل ميت سوف ينبض في صدر رجل آخر حي .. لظن القوم به
الجنون

و عندما تشاهد اليوم العلم بوسائله قادر على أن يستنسخ كائنا من خلية واحدة فإنك عندها لن تعجب بفكرة أن يبعث الخالق البشر من عدم كما أتى بهم من عدم

إن العلم اليوم هو مايطمئن قلب المؤمن في هذا  العصر .. و كلما زادت عظمة العلم .. زادت عند المؤمن درجة الإطمئنان .. لأنه في الأساس مؤمن بوجود خالق واحد و مسبب أساسي لكل شيء

أما بالنسبة لهؤلاء الذين لا يؤمنون بوجود إله .. او هؤلاء الذين يؤمنون بأن العلم فوق كل شيء.. فإن هؤلاء ليسوا بحاجة إلى ما يطمئن قلبهم
فإن قلبهم فراغا
و هم خارج حدود هذا النطاق الذي يحيا بداخله المؤمن .. فالإيمان درجات .. يجاهد كل منا على طريقته لبلوغ اعلاها
و نظل نبحث عن ذلك التوازن الجميل .. بين النفس المؤمنة و العقل المقتنع و القلب المطمئن
أما إن كنت ممن لا يؤمنون بالله أصلا

Comments

ما اكثر الأيات لأصحاب الألباب ولكن الذين كفروا يجحدون
راجى said…
تعبير جميل : التوازن بين العقل والقلب والنفس عند المؤمن فلا يطغى احدهما على الاخر
sabry abo-omar said…
دائما الإحساس يصل بنا لمناطق يصعب على العقل الوصول إليها بسهولة..ويأتى الزمان والعلم ليصل بنا بصعوبة لما تحمله قلوبنا بهدوء وإيمان وسكينة..شكرا لكى على كلماتك ووفقك الله
Zanitty said…
عفوا ايتها الاخت الكريمه لى تعليقان
الاول ان اجابه سيدنا ابراهيم للمولى عز و جل كانت بلى و ليست نعم
لان الاجابه بنعم على سؤال منفى تعنى اثبات النفى و التى ان وجدت فى هذه الحاله تعنى ان سيدنا ابراهيم بالفعل لم يؤمن و هو لم يحدث
كما ان نص الايه الكريمه كما جاء فى القران كان بلى و ليس نعم فارجو التصحيح
ثانيا
فسر المفسرون معنى ليطمئن قلبى بان سيدنا ابراهيم اراد ان يطمئن قلبه الى ان الله سيستجب لدعائه و ليس كما ذهبتى انتى من انه توكيد للايمان لان الانبياء و الرسل اكبر من ان تفتر عقائدهم و يضعف ايمانهم حتى ان وجد للبعض منهم ما قد نسميه نحن هفوات و اخطاء

اشكرك على سعه صدرك و للعلم فاننى من متابعى مدونتك بشكل عام و تعجبنى جدا مواضيعك
احم

قال بلى مش نعم

هناك فرق اختي :)
اسامة said…
انا يخشى الله من عباده العلماء...

نعم وابراهيم عليه السلام كان يعبر عن محيطه الذي امتلأ بالوثنية... فسؤاله ربما يكون اخباراً لهم.. سؤال الذي يريد أن يقطع على القوم كل حيله.. فيكون بذلك مهيئاً للقضاء على كل فكرة صنيمة في اذهانهم وواقعهم...
وتوكيدا لكلامك هب ان أحدنا أعطى ابوجهل موبايل وسمع ابو جهل المتصل لظن أنه جان... ولفرع فزعا
دمت بكل ود...
خالص تحياتي
سبهللة said…
عجبنى اوى الربط بين قصة سيدنا ابراهيم والبعث وبين التطور العلمى اللى كل يوم عن يوم بيتطور لدرجة ان فى بعض الاحيان عقول البعض مش قادرة تفهم او تستوعب التطور دة

آمنت بالله وقلبى مطمئن جدا
farida said…
محمد عبد الغفار

ربنا اجعلنا ممن لا يجحدون

.....

راجي

تحياتي

...

صبري ابو عمر
تحياتي لك و شكري
farida said…
zanitty

أشكرك جدا
للتنبيه

و اشكرك جدا
على الملاحظة و التفسير

صدري يتسع لكل رأي
لا أتجرأ على الفتوى
فقط أحاول رؤية الأمور بقلبي

و لا أقر ما يراه قلبي و لا انكره
و عندما أكتبه يفتح ذلك المجال للآخرين كي يروني ما تراه قلوبهم

فأرى كلمات الله بعين أشمل

أشكرك للغاية
و أشكرك على المتابعة
farida said…
محمد رضا

صححته
و اشكرك

......

اسامة

نعم
عندك حق
تحياتي

.....
farida said…
إنسانة

تسلمي
شكرا
:)


.............

سبهللة
أدام الله الايمان عليك نعمة
تحياتي

Popular Posts