مواطنة متلبسة بالعشق



القراءة .. تلك اللذة التي لا يهواها أيا كان .. فقط هؤلاء الذين وقعوا بشركها يظلون أسرى للتمتع بها.
كلما كان المجتمع متحضرا , كلما زاد عدد هواة القراءة به .. لأنها هواية تتطلب الصبر و الصمت و التفرغ للكتاب و كلها عوامل قد تبدو صعبة لذلك الذي لا يملك الدافع لالتماس المعرفة بذاته دون إجبار.
عادة ما يكون أحد ذوينا أو كلاهما هو السبب المباشر في تعلقنا بتلك الهواية , في مثل حالتي عندما كانت أمي هي السبب لإدماني الكتب منذ كنت صغيرة
اليوم أنا أعاني من هوس شراء الكتب من كل مكان و لا أعرف إن كان العمر سيمهلني أن أقرأ كل ما أريد أم لا! .. مكتبتي متواضعة للغاية مقارنة بغيري , ومعرفتي أيضا لم تزل غضه.
لذا يحفزني كتاب يفتح لي عدة روافد للمعرفة و يجعل الطفلة التي ما زالت تمارس فعل الدهشة داخلي جذلة لما تقرأ و تعرف.
 مثل ذلك الكتاب الذي أوصتني " غادة محمد" بقراءته و قد كانت أجمل نصيحة .. غفرت لها بها أني لم أذق بعد كاب كيك الشيكولاتة الذي تصنعه باقتدار يجعله شهيا في الصور .. فما بالكم عندما يذوب بالفم.
الكتاب هو " مواطنة متلبسة بالقراءة " للكاتبة السورية " غادة السمان"
(غادة أحمد السمان -مواليد 1942- كاتبة وأديبة سورية أصدرت مجموعتها القصصية الأولى "عيناك قدري" في العام 1962 واعتبرت يومها واحدة من الكاتبات النسويات اللواتي ظهرن في تلك الفترة، مثل كوليت خوري وليلى بعلبكي، لكن غادة استمرت واستطاعت أن تقدم أدبا مختلفا ومتميزا خرجت به من الإطار الضيق لمشاكل المرأة والحركات النسوية إلى آفاق اجتماعية ونفسية وإنسانية , عملت في الصحافة ببيروت  وبرز اسمها أكثر وصارت واحدة من أهم نجمات الصحافة هناك يوم كانت بيروت مركزا للإشعاع الثقافي.. ترجمت بعض أعمالها إلى سبعة عشرة لغة حية وبعضها انتشر على صعيد تجاري واسع.)
الكتاب هو من سلسلة كتب أصدرتها " غادة السمان" تحت مسمى الأعمال غير الكاملة لاعتبارها أن أعمال الكاتب لا تكتمل سوى بموته
و هو عبار ة عن عدة مقالات جمعتها " غادة " تحتوي على بورتيريهات غاية في الإبداع لعدة كتاب و مفكرين.
ل " غادة السمان" أسلوب مميز في نقل المعلومة إليك .. صبغة قلمها الأدبية جعلت من مقالاتها متعة سلسة متبرئة من وصمة الجمود الإخباري
من الصعب أن أصف ذلك الكتاب أنا هنا فقط أكتب موصية إياكم بقراءته.
هو متعة عقلية لهؤلاء المتلبسين بعشق الكلمة مثلي.

رابط تحميل الكتاب

Comments

الفراغ said…
ماشى يا فريدة
كنت زمان أقرأ وأقرأ ثم أقرأ
اما الان فيكفينى القرأن فهو ينير البصر والبصيرة
فقد كلت العينان وتعبت الابدان
والله يعطيك الصحة
candy said…
شكرا على الكتاب وسأقره
أنا بحب غادة جدااااااااااااااااااااا
بالذات قصهها القصيرة
Farida said…
الفراغ

أنار الله لك بصرك و بصيرتك
و أرضاك برضاه عنك سيدتي

أحسن الكتب قطعا
تحيتي لك
Farida said…
candy

هي كاتبة جميلة
نزليه و تصفحيه
سيعجبك
مودتي
Ghada said…
سعيدة إنك أعجبتي بيها.. أنا قريتها في التسعينات كده.. وحماستك هي اللي فكرتني بيه.. أنا اللي باشكرك
Farida said…
ياااه من التسعينات
!!
ماشي يا توتة
العشر سنين بيعدوا هوا

أنا اللي بشكرك بس ما يمنعش ان انا عاوزة ادوق الكاب كيك برضه
اتصرفي يا غادة

:))

تحياتي و مودتي لك يا جميلة

Popular Posts