من الرواية 2




من الرواية :



وهكذا كذبت علينا الحكايات وصدّقنا.. أنه يجب أن يكون هو الشاطر حسن، ويجب أن تكون هي ست الحسن والجمال.. وكأنما الجمال خلق من أجل الحب.. بينما هو الحب من يخلق الجمال.

.....................
لماذا نجد السلوى في تصور حياة الآخر بعدنا؟، وكأنما سعادته ستنتقص من رضانا أو تعاسته سترضي كرامتنا، كيف لا ندرك أنه من الغباء أن نستسلم لذلك السؤال الأحمق، "ماذا لو؟".

ألم تعرفنا الحكايات أن تلك هي خديعة الحب، كل مرة وكأنما هي الأولى، وأشباح الراحلين، تستحضرها ظنوننا المزعجة، بينما كل الموجودات من الأحرى بها أن تتلاشى في حضرة الحبيب.


أفعل التفضيل التي أفسدت علينا الحياة التي لا نملك مسارها، هوسنا بالأول والأفضل والأجمل والأعمق! متناسين أننا نتحرك مع كل الموجودات مرتحلين على طول الطريق، لا اللحظة تجمدنا ولا داخلنا يجمد عند اللحظة مهما بلغت قوة تأثيرها، والذكرى أثرها أضعف من الحاضر إن استسلمنا له بالقدر الكافي كي يدهشنا، لكنها الخبرة التي تخلّفها بنا التجربة وتدفعنا للمقارنات التي تشغلنا عن الاستمتاع.

.......
- نحن لا نختار زمننا ولا وطننا ولا آباءنا، لكننا نختار مصائرنا، وعمر الأفراد يقاس بالسنوات بينما عمر الشعوب يقاس بالعقود.

...............
كعادة كل الرجال والنساء قبيل الرحيل عندما يتبادلون كل تلك الوعود الكبيرة التي تأتي بعد فوات أوانها، أو يهددون بذلك الوعيد الأجوف الذي تنقضه الأيام، ويتبادلون الاتهامات بكل تلك الأكاذيب وإلقاء اللوم على الآخر الذي لا يفيد في شيء
..........................

- ربما إذاً الأمر لا يقتصر على الثورة، ربما ما بعدها هو الأهم، التغيرات الجذرية تزلزل الأرض من تحت أقدامنا ويبقى دوما الأكثر قدرة على الثبات والتكيف.


.............................
- وماذا لو لم نكن الأروع والأعظم والأنجح؟، ماذا لو وقفت الظروف حائلا أمامنا، ألا يكفينا كوننا نحن كي نستحق الفرصة؟ معاييرنا المادية المرهونة بالحالية والتي لا تناسب منظور الفنان داخلي أفسدت علينا العام والخاص، انظري حولك، كلنا مرتحلين فاقدين الأمل يا صديقتي.

............................
إن الخيانة الأكبر تكمن في الغفلة، وبها نخون أنفسنا أولا، وندفع ثمن جحودنا فقدا وافتقادا ووحدة، ما كتبها القدر علينا، بل فرضناها على أنفسنا ظالمين.


..................
- الشهيد والثائر يا صديقي كلاهما حالم لا يجني ثمار حلمه، يتسلل آخر سارقا حلمهما مشوها إياه.


...................
إنك تعيش عمرا بأكمله بحكاياته وأحداثه التي تبدو في نهاية الأمر أصغر من أن تشغل بالك أو تستنفدك، تأخذ منه الحكمة، وتتركه كماضٍ ولى وتمضي مع الحاضر نحو الغد.
ثم تعيش حكاية بسيطة جدا لا تجد لها توصيفا أو إطارا، تستغرق من الوقت أقل مما أردت أنت لكنك قد تعيش العمر تحكي من خلالها.
تتسلل أشياء إلى داخل محيطنا أكثر من غيرها، قطرة حبر في إناء الماء تغير لونه للأبد، وتظل الخربشة على الإناء كعلامات تعبر عن مجرد أثر ما.


...................
الكلمات سهلة والحياة صعبة وسقوط أشباه الرجال أسهل ما يكون

...........................
عهد المعجزات لا يولي لأن خالق المعجزات حي لا يموت

................

صفحة الرواية على

goodreads







Comments

Popular Posts