حكاياتنا التي لا تنتهي





صغيرتي , حكاية صغيرة تقض مضجعها , حكاية صغيرة لكنها لا تعرف بعد أنها صغيرة , مثل عمرها الذي تتوهمه هي كبيرا جدا  لأنه أقصى ما وصلت إليه,  فيكذبها صفاء عينيها و براءة ابتسامتها

الحياة تبدو أحيانا غير عادلة لكني لا أؤمن بهذا , فالعدل من عند الله و الحياة لا تُقيم بحقبة محددة , العبرة بالمجمل المكتوب في لوح محفوظ

مصر على أبواب الفتنة و الهوى هوى بمريديه , و من ينطق عن الهوى , لم نعاصره
لكننا عرفنا أنه بدأ حياة بعد الخمسين , فعرفنا أن داخلنا أقوى من المحيط

الحياة تبدو غير عادلة , لأن البشر غير عادلين , و لأنهم يتلمسون العدل فيما يتوهمون , بينما للقدر حسابات أخرى

إنني أكتب الرسائل للحياة , وأيامي أنا صندوق بريد , لم تتوقف الحياة  ذاتها عن مراسلته .

و في وسط ذلك الزخم , أحتضن صغيرتي و أود ألا تعرف أبدا , أن الألم الحقيقي أمر آخر , غير تلك الحكايات الصغيرة , أعرف أن الله عادلا و الحياة عادلة رغم إنكارنا , القلوب الغضة لا تتحمل قسوة الألم و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها , و ستظل حبيبتي الصغيرة بعيدة عن دوائر الزخم.

اللوحة ل

William-Adolphe Bouguereau (1825-1905)


Comments

Popular Posts