حائل





بيني و بينك ,أنت
أنت كما أريدك أن تكون
أنت كما أراك
كرجل , لم يسقط بعد

يا حسرة على الضعيف المحروم
فاقد الساقين
يتكئ على عكازين
فلا تطول يداه
جديلة شعر ,ستظل تتأرجح
مشيرة إلى كعب موشوم
يضرب على الأرض بقوة
من ملك كل شيء
و الله الغني

و جبين الحر لا ينكب على الرمل
يا من لا أريد أن أبصر أنه قد قايض الخطوة
يا من تريد و لو القفز باليم
من أجل تنسم العنبر !

لا تفعل مثلهم
فلقد رددوا ببساطة أنه لا بأس
تلك مجرد موجة أخرى قادمة
عندما انتشوا لذلك الإحساس الغامض
فهم يعرفون العوم
و كم تباهوا !
و بغرور قالوا
 تلك مجرد مرة أخرى
ثم انحسر الأوان و لم يدركوا
أنهم قد صاروا بالقاع
فلقد زعموا أنهم يعرفون الموج جيدا
لكن لا أحد حبيبي يعرف البحر
و سطحه لا  يخبر عن قلبه

و أنت لا تعرف كل شيء
إن كنت قد عرفت بحق
بيني و بينك رجل بساقين
لا يعرف العوم

..................
painting for
Leonid Afremov

Comments

Popular Posts