رؤية و صورة







إنني أريد أن اعترف لك بسر , لا في واقع الأمر هما سرين معا , أولهما أنني ذات ليلة و منذ سنوات حلمت بك حلم غريب , حلمت انك تحملني على كتفيك و أنا اضحك ,  و بعدها بيومين و أنا أركن سيارتي بجوار محل تصليح الأحذية لفت نظري صورة ثنائي كبيرة تزين فترينة أستوديو التصوير المجاور للمحل و تذكرت حلمي بك و تعجبت , و لقد كانت الفتاة تضحك نفس ضحكتي في الحلم , تلك الضحكة التي تشعرك بالانطلاق , و تعجبت أكثر أني لا أحب أن يحملني أحد و عدت بذاكرتي لأجد أنه لم يحملني رجل أبدا على كتفيه ! لكن غرابة الأمر  كمنت في أننا وقتها لم نكن أصدقاء و لم أكن قد عرفتك عن قرب بعد , لكنك لفت نظري يوم عرفتني " ضحى" عليك , و انتبهت لطول قامتك , و أنا لا أحب الرجال طويلي القامة , أحب الرجل متوسط الطول كي تكون شفاهه في سهولة متناول رغبتي الدائمة في تقبيل حبيبي.

لكني في نهاية الأمر أحببتك !

أذكر جيدا يوم تعارفنا و أنك لفت نظر " مريم " , صديقتنا , لكنك فيما بعد عاملتها بفتور , و " ضحى " أخبرتها ألا تتقرب منك لأنك مسافر على أية حال و لقد تعجبت وقتها من اتهام " مريم " لك بالبرود و ثقل الظل , فلقد رأيت أن ابتسامتك حلوة.

ثم عرفت فيما بعد أنه ليست وحدها ابتسامتك , و عرفت أني لفت نظرك , و أنك سألت " ضحى" عني.
 السر الآخر هو أني ذات يوم بعد عودتك من السفر, كنت في محل ما و أبصرت منديلا أبيض حريريا و همس لي هاتف أن اشتريه و قال لي " الفرح قادم " و لم أفهم و لا أدركت كيف اشتريت ذلك المنديل و لماذا؟ , كنت مدفوعة بدافع خفي , رغم أني أذكر أنه في صبيحة ذلك اليوم تحديدا قد بكيت .

بقى أن أخبرك أنه في الحلم كنت أرتدي ثوبا أبيض رغم أني لا أحب الأبيض لأني لا أحب انعكاسه على بشرتي , لكني سأرتدي ثوب زفاف , لأنني  أقبل عرضك , لا لأني أحببتك فقط فلقد أحببت قبلك و لا لأني قد شعرت معك بالراحة لأن هذا شعور نشعره مع كثيرين و لكن لأني معك اشعر بالقوة , لا قوتك فقط و لكن قوتي أنا الأخرى و سأتركك تحملني على كتفيك أمام المصور لأني واثقة أنك ستكون حريصا ألا أسقط , و سأضحك لأني سأذكر الحلم و أنت الآن عرفت سر ضحكتي.
...........................

الصورة من موقع المصور الفنان
Ahmed Rajeeb
من ألبوم صور فرح
Amr Azab & Rue Adel

Comments

Popular Posts