على هامش الوضع الحالي




هل مصلحة "مصر " العامة وهدفها يتمثلان في عودة "محمد مرسي " للرئاسة ؟
سؤال من يجيبه ب " نعم" دون تردد هو إما إخوانيا, أو مؤيد للإخوان لاعتقاده أن حُكمهم سيخدم الإسلام, أو مؤيد للرئيس السابق "محمد مرسي " لاعتقاده أن سقوطه هو سقوط مطلق لمشروع الديمقراطية في مصر.
"الديمقراطية " التي لا تتوافق مع الإعلان الدستوري المكمل الذي دعا إليه الرئيس السابق و التي لا تعني أن يكون المستفيد الأكبر من الحكم هو فيصل بعينه,
"الديمقراطية" هي منهج حياتي يجب تطبيقه بصورة مستمرة على كل المستويات كي يرقى الشعب, و لا تتحقق بطرفة عين.
هل تحققت الديمقراطية في مصر أصلا ثم سقطت تماما بما حدث عقب أحداث 30 يونيو؟
سؤال أود منكم أن تسألوه لأنفسكم قبل التأكيد على المبالغات أو حتى نفيها.
كطرف لا ينتمي لأي من التوجهات الموجودة هناك عدة مسلمات أؤمن بها :
  1. الدم المصري حرام , بغض النظر عن خلفية المقتول و توجهاته
  2. عدم استقرار البلاد يؤثر تأثيرا مباشرا على العملية الاقتصادية
  3. لا يوجد ما يُسمى ب "انتهاء الديمقراطية ", تلك الألفاظ الرنانة المبالغ فيها هي أمر غير منطقي لأن مصر لم تزل بعدها في مرحلة انتقالية و من المستحيل الحكم المطلق بينما لم يتحقق الاستقرار بعد.
  4. أيا كانت المسببات التي أدت للوضع الراهن فإن العمل على حلها كان يجب أن يتم قبل 30 يونيو لا بعدها.
  5. الجيش لم يغب أصلا عن الساحة ليعود إليها, و الإخوان هم أول من يعلم هذا.
  6. أثبت التاريخ مرارا و تكرارا أن ما يحدث بالسياسة غالبا غير معروف بالكامل في حينه , بالوقت يتبين أمور لم يعرفها عامة الشعب وقتها , لذا فإنه من الصعب أثناء وقوع الأحداث التأكد من صحة أي سيناريو معلن من أي جهة.

الديمقراطية لم يحققها الإخوان ثم سلبها الجيش , و الجيش هو من أفراد الشعب و نظام الشرطة كذلك, و على الرغم من التخوين المسبب من كل طرف للآخر إلا أني أرى في لفظ "الحرب الأهلية" مبالغة غرضها التخويف

الحرب لها دافع و تستلزم وقودا و الطرف الوحيد على الساحة الذي يملك هذان العاملان هم الإخوان , لكن لم يزل الجيش خصم قوي لهم

أفراد الشعب المصري يختلفون عن الطوائف الثورية في أنهم لا يعتبرون الجيش خصما شخصيا لهم , و يفصلون بين مبارك و المؤسسة العسكرية حتى لو كان مبارك ينتمي إليها
بينما الطوائف الثورية و نتيجة لتعرضها لأذى مباشر من أجهزة الدولة الأمنية و العسكرية فتظل ثقتهم في الجيش مستحيلة و لا يفصلون بين مبارك و قواته المسلحة و يعتبرون ثورتهم هي ثورة ضد "حكم العسكر"
الجيش المصري يدرك هذه الحقيقة جيدا و يجيد التعامل معها

حقيقة أخرى لا يمكن نفيها , عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء , و ما هو آتي ليس بالضرورة أن يكون أسوأ .
سنرى ما الذي ستسفر عنه الأحداث
لكننا بحاجة ماسة إلى سرعة التعامل مع الوضع فالوقت يعني مزيد من الضحايا
كما أنه من حقنا جميعا أن نعرف تحديدا ما هي الخطة لمحاربة الإرهاب و إعادة الأمان لمصر
بالنسبة لي لا أجادل بشأن " التفويض" المختلف بشأن الدعوة إليه , فقط أتسائل بطريقة عملية

ماذا بعد؟

Comments

السؤال الذي بدأتِ به المقال سؤال أكثر من رائِع

هل عودة مُرسي في صالح البلاد الآن؟

أي عاقل - بغض النظر عن توجهاته السياسية - لابُد أن يكون مُنصفاً في الرد على هذا السؤال

واجابته كما ذكرتِ في نهاية المقال: أن عقارب الساعة لا يُمكن أن تعود للوراء

Popular Posts